العلامة المجلسي
338
بحار الأنوار
الدائمية ، وقرة عينه كناية عن لذته وابتهاجه لاستلزامهما لقرار العين ، وبردها برؤية المطلوب ، وزهادته فيما لا يبقى من متاع الدنيا . السابعة عشر ، أن يمزج العلم بالحلم ، فلا يجهل ولا يطيش ، والقول بالعمل فلا يقول ما لا يفعل ، فلا يأمر بمعروف فيقف دونه ، ولا ينهى عن منكر ثم يفعله ولا يعد فيخلف فيدخل في مقت الله كما قال تعالى : " كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون " ( 1 ) الثامنة عشر : قصر أمله وقربه ، وذلك لكثرة ذكر الموت ، والوصول إلى الله . التاسعة عشر : قلة زلله ، وقد عرفت أن زلل العارفين يكون من باب ترك الأولى لان صدور الخيرات عنهم صار ملكة ، والجواذب فيهم إلى الزلل والخطيئات نادرة ، تكون لضرورة منهم أو سهو ، ولا شك في قلته . العشرون : خشوع قلبه عن تصور عظمة المعبود . الحادية والعشرون : قناعة نفسه وينشأ عن ملاحظة حكمة الله في قدرته ، وقسمته الأرزاق ، ويعين عليها تصور فوائدها الحاضرة ، وغايتها في الآخرة . الثانية والعشرون : قلة أكله وذلك لما يتصور في البطنة من ذهاب الفطنة ، وزوال الرقة ، وحدوث القسوة ، والكسل عن العمل . الثالثة والعشرون : سهولة أمره أي لا يتكلف لاحد ولا يكلف أحدا . الرابعة والعشرون : حرز دينه ، فلا يهمل منه شيئا ولا يطرق إليه خللا . الخامسة والعشرون : موت شهوته ، ولفظ الموت مستعار لخمود شهوته عما حرم عليه ، ويعود إلى العفة . السادسة والعشرون : كظم غيظه ، وهو من فضائل القوة الغضبية . السابعة والعشرون : كونه " مأمول الخير " وذلك لأكثرية خيريته " مأمون الشرور " وذلك لعلم الخلق بعدم قصده للشرور . الثامنة والعشرون : قوله " إن كان من الغافلين " إلى قوله " الغافلين " أي إن رآه
--> ( 1 ) الصف : 3 .